مسيح بن حكم الدمشقي

273

الرسالة الهارونية

بقربه ، يثقب كل حجر ؛ وآفة هذا الحجر الرصاص إذا قرب منه فسد عمله ، وفي هذا فليتدبر العاقل ويعلم أن هذه الأحجار المنحلة السريعة الذوب لها خواص تهلك الأجساد القوية كالرصاص مع حجر الماس أو مع الذهب الذي يهلكهما جميعا ، وكالقزدير مع الفضة الذي يفسدها . وإن صنعت من هذه الأجساد الرخوية السريعة الذوب أكاسير قومت جميع الأجساد وأوقفت هي بنفسها أجسادها وأقامتها للنار ، وفيه سرّ لطيف صعب هين ظاهر خفيّ . 28 . باب نعت عرق العروس وهو الطلق واسمه باليونانية لينوس اسطس وهو حجر اليفاعي « 749 » وهو بألوان كثيرة أسود وأبيض وأحمر وأصفر وأجله الأبيض الرقيق [ المتراكم بعضه على بعض ] « 750 » الذي ينطوي كأنه قشر الحوت ويكون صافي اللون خفيف الوزن ، وهو التراب المأخوذ من الأرض الذي رمزته الحكماء وهو ملح الحكماء لأنهم لمّا نظروا إلى [ أن ] « 751 » الأرض تكونت من البحر ورمزوها بهذا الاسم فنسبوا الأرض إلى البحر لأنها منه تكونت ، وقالوا أيضّا خير الملح الذي لا ملوحة له . وكل ما أشاروا إليه في المعادن فهو في خمسة أحجار : الزيبق والطلق والزرنيخ والكبريت والملح ، وغيرها من الأحجار المعدنية لا تفعل شيئا أبدا إلا أن [ يضاف ] « 752 » إليها [ أحد هذه التي ذكرها ] « 753 » . وأمّا أصحاب [ المحال فلا يظفرون ولا ] « 754 » ينتفعون بشيء أبدا . وللطلق علامات كثيرة لمن حلّله بالزيبق فإن حللت الطلق بالزيبق وعقدت الزيبق بالطلق وألّفت بينهما بالماء المؤلّف بينهما * وهو الذي ذكرناه في باب النشادر فإنه هو المؤلف بينهما « 755 » فقد بلغت الدرجة العليا ولا حاجة لنا إلى تسمية هذه الأحجار ولا إلى إعدادها فهي كثيرة . فمن علم كيفية ما ذكرنا من هذه الأحجار وتكليسها وتحليلها أو حلّ حجرا واحدا منها وكيفيته استغنى عن ذكرنا لها إن شاء الله تعالى .

--> ( 749 ) . وهو حجر اليفاعي ساقط من ج ود وت . ( 750 ) . من ت . ا وب وج ود : المتراكب الذي . . . ( 751 ) . من ت ، ساقط من ا وب وج ود . ( 752 ) . من ت . ا وب وج ود : أضيف . ( 753 ) . من ت . ا وب : أحدها ولا التي ذكرنا ، ج ود : ولا الذين ذكرنا . ( 754 ) . من ت . ا وب وج ود : النبات فلا . ( 755 ) . من * ساقط من ج ود .